الجمهورية اللبنانية رئاسة مجلس الوزراء التفتيش المركزي
كلمة المدير العام

17 تشرين الأول 2019، نور من الأمل وسط الظلام الدامس، امل بقيام دولة القانون.

شباط 2020، كوفيد 19 يجتاح العالم، يقلب المعادلات، يُغيّر الاقتصاديات، الأعراف والعادات، يهز كيان "العولمة" لأول مرة منذ نشأتها.


jean_20200609-090705_ywxigxigtvhbewwd.jpg

الانهيارات تتسارع، إقتصاد الوهم عاجز عن إخفاء الحقيقة، سعر العملة "الثابِت" و"المثبَت" يتدحرج هبوطًا، الإدارة المالية الخاطئة، العتمة والتهويل، القفز فوق القوانين، تُسقِط كل خطوط الدفاع عن العملة والاقتصاد. بين ودائع جُذبت بفوائد، لتكوِنَ ديونًا تموّل الصفقات والإخفاقات، ورساميل غادرت في غفلة الإقفال والتوقف عن العمل، بنى تحتية مهترئة يكفر المواطن بها، ويتألم حسرةً على ما كلفت الوطن من أموال بمسمى هبات أو ديون أو قروض أو إستثمارات.

الرؤية غير واضحة، الرؤى منعدمة، للخلاص طريق واحد، هي طريق القانون والمؤسسات، وقاعدة واحدة، هي قاعدة الاختصاص.

لا دولة بدون إدارة، لا إدارة بدون مؤسسات رقابة متخصصة مستقلة فاعلة ومحايدة.

إدارة المناقصات هي المناط بها بموجب القانون، الرقابة والإشراف والتنظيم للصفقات العمومية، دون سائر اللجان والمجالس والهيئات، بما فيها اللجان الوزارية عديمة الإختصاص الدستوري والقانوني في مجال دفاتر الشروط والمناقصات.

المنافسة والمساواة، تكافؤ الفرص، حرية الولوج إلى الأسواق قواعد ومبادئ دستورية مؤتمنة عليها ادارة المناقصات، هي الإدارة التي أنشئت في العام 1959 لتتولى ضبط وترشيد الإنفاق وتوحيد طرق ومعايير إجراء التلزيمات، على مساحة الوطن، في موضوع كل الصفقات الممولة من المال العام، ايًا كانت الجهة التي تجريها وزارة، إدارة عامة، مؤسسة عامة أو بلدية أو هيئة او لجنة.

اهل العتمة يعيشون في كهوف الفساد، يخافون النور، يعشقون الظلام، اهل النور يضيئون الطريق لجيل يتمسك بحقوقه وامواله ويرفض التنازل عنهما لأي كان.

بالشفافية نحارب عتمة الفساد، 

بتطبيق المساواة والمنافسة نحقق تكافؤ الفرص، ونساهم في بناء اقتصاد الحقيقة بدل من اقتصاد الوعود.

بتطبيق القانون على جميع المشمولين بأحكامه دون استثناء، نبني دولةً للأجيال.

بالتدريب والتعلم المستمر نحقق الكفاءة والاختصاص، فتفرض الإدارة ذاتها على الراغبين بتصفيتها من خلال المستشارين واللجان.

بثقة ثابتة واكيدة، مستندة الى المشروعية، نعيد الى كنف الدولة المناقصات المخطوفة الى جهات لا  صفة ولا اختصاص لها، خروجًا عن كل قواعد المشروعية.

بالعلم والنور والمعرفة نبني ثقافة الوعي في مواجهة ثقافة "الغباء" والعتمة والظلام.

اقصر الطرق الى النهوض تطبيق القانون، 

اقصر الطرق الى محاربة الفساد تطبيق القانون،

أقصر الطرق لاستعادة المال الضائع المهدور تطبيق القانون، 

أقصر الطرق لبناء الدولة خضوع الجميع سيما من هم في مواقع القرار لمبدأ سيادة القانون.

ستبقى ادارة المناقصات ملتزمة بموجباتها القانونية، حريصة على تطبيق مبدأ المشروعية، تدقق دفاتر الشروط الخاصة لمنع الحصرية والاحتكارية، وتمرير الاتفاقيات الرضائية بقناع المناقصات، وسيكون موقعها الإلكتروني مركزا لرصد الصفقات العمومية، وإعلام السلطة التشريعية والمؤسسات الرقابية العقابية بمخالفاتها واخطائها، وتمكين الرأي العام من الاطلاع عليها ومعرفة قيمة كل منها، وطرق اجرائها، وأسماء وهياكل ملتزميها. ان ادارة المناقصات مؤمنة بتكامل الرقابة البرلمانية مع الرقابة القضائية والادارية ورقابة الرأي العام والمجتمع المدني التي تبقى الأساس في الانظمة الديمقراطية.

لان تمويل هذه الصفقات من أموال المواطنين، ولهؤلاء المواطنين عملًا بأحكام الشرع والمواثيق والدساتير حق مراقبة ادارتها والتصرف بها، ولان تطبيق الشفافية والتزام القانون هما الممر الالزامي لمحاربة الفساد، ستصدر عبر هذا الموقع تباعًا الأخبار عن مسار وإجراءات الصفقات انطلاقًا من موجب النشر التلقائي للمعلومات، مع الحفاظ على الأسرار التي يحميها القانون علمًا انها في داخل العروض، وليس خارجها في مسار إجراء الصفقات. 

دولة القانون هي الضمانة لجميع أبناء الوطن.

مدير عام إدارة المناقصات

د. جان العلية